محمد علي القمي الحائري

201

حاشية على الكفاية

مجتمع مع الأمر بها مط اعني الأمر بها بتلك الخصوصيّات والأمر بها من دون نظر إلى الخصوصيّات اى بالطّبيعة لاتّحادها معه في الخارج وهو مستلزم لاجتماع الأمر والنّهى فلا محالة تقع فاسدة وامّا على القول بانّه لا يقتضى ذلك بل يقتضى عدم الأمر بضدّه فلا يجوز الأمر بهذه الصّلاة الخاصّة بتلك الخصوصيّات لأنّها الضدّ على ما عرفت [ في تصحيح عبادة الضد : ] وامّا الأمر بطبيعة الصّلاة في الوقت الموسع الصّادق على الكثرة فهو غير مناف لظهور انّ الفرد بهذه الخصوصيّة ليس متعلّقا للامر فعدم الأمر بالفرد لا ينافي الأمر بالطّبيعة فيصحّ الصّلاة ولو باتيانها في ضمن هذا الفرد فيصحّ الإتيان بالواجبات الموسعة في وقت المضيق بداعي الأمر بالطّبيعة وامّا لو لوحظ الضدّية في متعلّق الأمر لا الخارج فمتعلّق أحد الأمرين وجوب الإزالة فورا ومتعلق الأخر وجوب الصّلاة في الوقت الموسع وليس بينهما تضاد لإمكان تحقّقهما في الخارج نعم لو وجبت الإزالة في جميع الوقت كان متعلّق الأمر مضاد المتعلق الأخر ولعمري هذا من الوضوح بمكان بعد ما ذكرنا من البيان وإذا تحقّق ذلك عرفت انّ موضوع الكلام فيما إذا قلنا انّ الأمر بالشّىء يقتضى النّهى عن ضدّه يشمل ما إذا كان أحدهما مضيقا والأخر موسّعا لو لم يكن منحصرا فيه والثّمرة فيه ظاهرة وامّا لو قلنا بعد الأمر بضدّه فموضوع الكلام انّما هو في المضيقين دون ما إذا كان أحدهما موسعا والأخر مضيقا فظهر انّ صحّة العبادة في هذا الفرض ولو قلنا بتوقّفها على الأمر لا يحتاج إلى الترتّب ولا بما ذكره من التّمحل نعم لو قلنا بانّ الواجب الموسع امره راجع إلى التّخيير الشّرعي بالأفراد الواقعة في اجزاء الزّمان فيخرج الفرد المزاحم للمضيق عن كونه مأمورا به للضدّ ؟ ؟ ؟ هذا خلاف التّحقيق في الواجب الموسع والتخيير بينها انّما هو بحسب العقل لا الشّرع قوله : فانّه انّما يوجب ذلك إذا كان خروجه الخ أقول إطاعة الأمر وامتثاله لا يكاد يكون بغير معلّقه وما هو مأمور به وذلك من الواضحات ودعوى انّ العقل لا يرى تفاوتا في مقام الإطاعة وامتثال الأمر بينهما ممنوعة نعم لو فرض اشتماله على الغرض بحيث لا يبقى بعده مجال للاتيان بما هو المأمور به كان ذلك مسقطا للامر لا امتثاله على ما لا يخفى فت جيّدا قوله : وان كان جريانه عليه اخفى أقول وجه كونه اخفى واضح حيث انّ كل فرد من الأفراد امتثال لنفس الأمر به ولو لم يكن فرد خاص مأمورا به لما كاد يكون امتثالا للامر المتعلّق بالفرد الأخر المباين له ووجه جريانه انّ الأمر بكلّ فرد وان كان هنا أوامر بافراد متباينة الّا انّها بملاك مصلحة واحدة قائمة بتلك الأفراد حاصلة منها ومرجعها بحكم العقل بايجاد تلك المصلحة الملزمة ويكون امتثال أحد الأفراد كأنّه امتثال لسائر الأفراد أيضا وسيجيء في الواجب التّخييري ما يوضح انّ الأمر بحسب الحقيقة واللّب متعلّق بالقدر المشترك فت [ في أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه : ] قوله : مع علمه بانتفاء شرطه أقول الظّاهر عود الضمير إلى الأمر فيكون المراد شرط الوجوب فيكون محل النزاع جواز امر الأمر مع علمه بانتفاء شرط الوجوب فلا ينطق عليه تعليله لعدم الجواز بقوله ضرورة انّه لا يكاد